فرضت جائحة فيروس كورونا وارتفاع معدل الوفيات في لبنان تغييرات على مراسم الدفن وترتيبات الجنازة، حيث بات الطلب ينصبّ على أكياس سوداء تُستخدم لدفن ضحايا كوفيد-19. « مشغل الأم » في صيدا، أحد الورشات الذي قام بتغيير خط إنتاجه من خياطة ثياب العيد والمدارس إلى خياطة أكياس الموتى داخل المشغل الذي طغى اللون الأسود على أرضيته، حيث تنهمك العاملات، بخياطة أكياس الموتى المخصصة لضحايا كورونا بالتزامن مع تزايد عدد الوفيات اليومية من جرّاء تفشّي الفيروس. تقول مشرفة العمال أم عمر: « مع قدوم [وباء] كورونا، تغير كل شيء. أصبحنا نخيط ثياب خاصة للكورونا للمستشفيات والصليب الأحمر، وكذلك أقنعة الوجه. ولكني لم أتصور في يوم من الأيام أن أخيط ثياب الموتى ». وبناءً على ذلك، لم يعد الكفن القانوني التقليدي كافياً، حيث يتم الآن استخدام أكياس جثث للمتوفى بمرض فيروس كورونا منعاً لانتقال العدوى إلى أفراد عائلته أو المسعفين أو عمال المقبرة خلال الدفن. يقول المسعف محمد البابا: « نحن نضيف كيس الجثث ليوفر المزيد من الوقاية، لأنه من المحتمل أن يفرز المتوفى إفرازات من فمه قد تكون معدية [للمرض] للشخص الذي يقوم بغسله أو نقله. وبالتالي فإن كيس الجثث هذا وقائي 100% ». أعلن لبنان، أمس الأربعاء، عن 60 حالة وفاة جراء كورونا، و2479 إصابة، إضافة إلى تعافي 2274. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إجمالي الإصابات ارتفع إلى 346 ألفا و63، منها 4152 وفاة، و251 ألفا و804 حالات تعاف.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here