أعرب اللاجئون في منطقة عرسال الواقعة شمال شرقي بيروت عن استيائهم جراء الظروف العصيبة التي تحيط بهم خلال أشهر الشتاء القاسية، بحسب اللقطات المصورة في أوائل تشرين الثاني. وشوهدت طرقا مغمورة بالمياه وسقوف منازل ترشح منها المياه في المخيمات التي تضم نحو 150 ألف لاجئ بحسب عضوة في منظمة أطباء بلا حدود. وتزود المنظمة غير الحكومية المساعدات الطبية المجانية لأنهم « لا يملكون القدرة على دفع التكاليف جراء الوضع الاقتصادي السيء وغلاء الأسعار والظروف المعيشية الصعبة للغاية التي يعاني منها اللاجئون ». وأشارت اللاجئة السورية هيام سلطان سالم إلى أن الشتاء في المخيم « صعب فوق التخيل ». وقالت: « أنا موجودة في قلب المأساة حاليا. فيضانات حيث تتدفق المياه إلينا من كل مكان من السقف ومن الجدار. مواد للتدفئة غير متوفرة ». وأضافت: « وما يؤثر علينا كثيرا أن المفوضية ظالمة وبعض الناس مفصولة لا تستطيع إحضار تدفئة أو غذاء ووضع اقتصادي صعب جدا جدا لمن ليس لديه معيل أو عمل ». وأعرب لاجئ آخر عن امتعاضه قائلا: « نحن السوريين ملت العالم منا، اعثروا لنا على بقعة وبيئة لنعيش والأطفال خارج المدرسة، ماذا تريدون أن أقول لكم ». ووفقا لدراسة مشتركة أجراها البنك الدولي بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من المتوقع أن يعاني قرابة 840 ألف لاجئ سوري في لبنان من الفقر في بلد يعاني من أزمة اقتصادية وجائحة فيروس كورونا وآثار انفجارات مرفأ بيروت.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here