أكد السيد إلياس العماري، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إن ريادة المغرب تكنولوجياً في إفريقيا « تفرض عليه بحث المستقبل الذي تحمله التكنولوجيا للقارة الإفريقية، خصوصا أن المملكة المغربية تسيطر على حصة حاكمة تبلغ 45% من الصادرات التكنولوجية بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى باقي دول العالم وفقا لأحدث البيانات الرسمية المتاحة ». وأضاف العماري، أثناء حديثه في ندوة صحفية تقديمية لمؤتمر التكنولوجيا والابتكار « سايفاي إفريقيا »، مساء اليوم الخميس 10 ماي أن اختيار طنجة لاستضافة المؤتمر « لم يأت من فراغ، بل اعتبارا لكونها بوابة حضارية وثقافية وعلمية بين أوروبا وإفريقيا، كما تعد أحد المراكز التكنولوجية المهمة في إفريقيا ». من جانبه، تناول السيد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، تأثير التكنولوجيا على القارة الإفريقية، ضاربا أمثلة على ذلك بالهند التي دخلت فيها التكنولوجيا في أدق تفاصيل حياة المواطن البسيط. وأضاف العلمي: « بمجرد تلقي الدعوة إلى المؤتمر لم أتردد في الموافقة، كتشجيع من الوزارة لهذا القطاع الذي نعتبره أداة هامة للتطور الاجتماعي ». أما السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فقال إن « الترابط بين كرة القدم والتكنولوجيا ظل متواصلا طيلة مراحل تطور اللعبة »، مضيفا أنه « من حق إفريقيا أن تحتضن كأس العالم سنة 2026 على بعد دورة واحدة من احتفاء الكأس بمئويتها (2030) ». وأوضح لقجع في كلمته أن المغرب يمتلك كل المزايا، من بنيات تحتية وقدرات، لتنظيم دورة 2026، مبرزا أن كرة القدم كلعبة « رافعة للتنمية ووسيلة لمد الجسور بين الثقافات ». السيد سانجوي جوشي، رئيس مؤسسة الأبحاث الهندية، بدوره، قال إن العالم، بما فيه القارة الإفريقية، « في حاجة إلى مد الجسور التكنولوجية والاستفادة من تبادل النجاحات والإخفاقات أيضا »، معتبرا أن القارة الإفريقية، رفقة القارة الآسيوية، « قادرتان على كتابة تاريخ جديد، بعد أن كانت قواعد التكنولوجيا حكرا على أمريكا وأوروبا ». يذكر أن المنتدى كشف، من خلال تقرير له تم توزيعه على هامش الندوة، مجموعة من الأرقام على الصعيد العربي، موضحا أن المغرب ومصر يحتلان الصدارة بمعدل نمو سنوي مركب لقطاع التكنولوجيا بواقع 9 و10%، بينما احتلت الإمارات المرتبة الأولى شرق أوسطيا على مستوى مؤشرات التكنولوجيا المالية وفعالية الإطار القانوني والتشريعات وتوافر البنية التحتية للتكنولوجيا. من جهتها، احتلت الكويت صدارة الشرق الأوسط في مؤشرات تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على بيئة العمل ونمو خدمات الدفع الإلكتروني، بينما جاءت قطر الأولى من ناحية مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة ورأس المال المجازف في قطاع التكنولوجيا وانتشار الهاتف النقال. وكشف التقرير ذاته أن حجم سوق تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغ 60 مليار دولار. حري بالذكر أن مؤتمر « سايفاي إفريقيا 2018 » ينعقد في مدينة طنجة في الفترة بين 10 و12 ماي، بتنظيم من وزارة التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومركز الدراسات والأبحاث الهندي (ORF).
                                                                                              م م النعيمي