قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين إن حلف الناتو صنف روسيا على أنها « خصم »، وذلك عقب مفاوضات ثنائية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في موسكو. وقال بوتين: « لا يمكننا تجاوز هذا، فالاستراتيجية العسكرية لحلف الناتو لعام 2019 تحدد صراحة روسيا على أنها تهديد وخصم أمني كبير. وقد صنفنا الناتو كخصم ». كما حث الرئيس الروسي أوكرانيا على تنفيذ اتفاقيات مينسك، حيث قال: « في إحدى اللحظات يقولون إنهم سيلتزمون [باتفاقات مينسك]، وفي المرة التالية يقولون إنها ستدمر بلادهم. قال الرئيس [الأوكراني فولوديمير زيلينسكي]، الرئيس الحالي، مؤخرا إنه لا يحب أي نقطة من اتفاقيات مينسك هذه. أحبها، لا تحبها، تحملها. عليهم أن ينفذوها ». وصرح بوتين أيضا أن الأزمة في دونباس لا يمكن حلها إلا من خلال تنفيذ اتفاقيات مينسك، رغم أن السلطات الأوكرانية عارضتها مرارا وتكرارا في السابق وقالت إن الالتزام بها يمكن أن يؤدي إلى انهيار البلاد. كما وصف تصرفات الدول الغربية، التي دعمت الانقلاب في أوكرانيا، بأنها « صندوق رملي سيء » لا تريد موسكو أن تلعب فيه، مضيفا أن على الاتحاد الروسي حماية مصالح سكان القرم في ظل الظروف الحالية. وشدد على أن « ممثلي عدة دول أوروبية، جاؤوا في عام 2014، ووضعوا توقيعاتهم وضماناتهم في إطار المسار السلمي للعملية السياسية. وبعد ثلاثة أيام، استولوا على السلطة بالقوة المسلحة. لم يفعلوا شيئا، ويطلبون منا نوعا من التنفيذ. دعونا لا نلعب بهذه الطريقة، إنه صندوق رمل سيء، نحن لا نحب هذه اللعبة ». وإضافة لذلك، رد الرئيس الروسي على بيان ماكرون بشأن الحشود العسكرية المزعومة للقوات الروسية على الحدود مع أوكرانيا ومخاوف الرئيس زيلينسكي حيال ذلك. حيث قال: « السيد الرئيس قال: روسيا تجري تدريبات، لقد حشدت مجموعة كبيرة. ألم تحشد أوكرانيا ذات العدد المكون من 100 أو 125 ألف شخص في دونباس؟ هم محتشدون هناك. أكرر ذلك مرة أخرى. حاولوا مرتين القيام بذلك – لحل قضية دونباس عسكريا ولم يخفو الأمر. استخدموا معدات عسكرية وطيران، ومن يستطيع أن يضمن لنا أن هذا لن يحدث؟ ». كما حذّر بوتين من أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو سيشكل تهديدا لحرب الحلف مع روسيا، ما سيمنع كييف من محاولة استعادة شبه جزيرة القرم عسكريا. وأوضح أنه « إذا انضمت أوكرانيا إلى الناتو واستعادت شبه جزيرة القرم عسكريا، فسوف تُجذب الدول الأوروبية تلقائيا إلى صراع عسكري مع روسيا ». من جهته، قال الرئيس الفرنسي إن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تهدئة الموقف حول أوكرانيا. كما أشار إلى أن فرنسا وروسيا اتفقتا على العمل معا بشأن الضمانات الأمنية، حيث عبّر عن إمكانية إيجاد طريق سلمي لأوروبا الآن. ووصل ماكرون إلى موسكو يوم الاثنين لإجراء محادثات مع بوتين، واستمر الاجتماع بينهما ما يزيد عن خمس ساعات، ووصف بوتين المحادثات بأنها ذات معنى ومفيدة. ويتوجه ماكرون يوم الثلاثاء إلى كييف حيث يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.