روت عائلة الفتى من ذوي الاحتياجات الخاصة ناتان، والتي كانت تقيم في إقليم كردستان العراق قصة الرحلة الطويلة التي قادتها إلى الحدود البولندية البيلاروسية في الطريق إلى الاتحاد الأوروبي. وأظهرت لقطات مصورة يوم الثلاثاء أفراد العائلة متجمّعين حول نار موقدة من الحطب أثناء إقامتها رفقة عائلات مهاجرة أخرى في المخيم على أمل السماح لهم بدخول بولندا. وقالت الأم: « حينما وُلِد، كان يعاني من مرض في ساقيه. حاولنا جاهدين الحصول على العلاج في الخارج. إلا أننا لم نحصل على إذن بمغادرة البلاد. من ألمانيا، تلقينا عرضا للعلاج، لكن لم يُسمح لنا بمغادرة كردستان ». وبحسب المرأة، لم يستطع الأطباء علاج هذا المرض، لذا بُترت ساقا الصبي بعد سنوات قليلة. ومنذ ذلك الحين، يستخدم الطفل أطرافا اصطناعية يجب تغييرها كل ستة أشهر بسبب نموه. وأضافت والدة ناتان: « الحياة في كردستان صعبة للغاية، فهو لا يستطيع الذهاب إلى المدرسة أو اللعب في الملعب. الأطفال الآخرون يهينونه لأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ». ويحلم ناتان بأن يصبح طبيبا في المستقبل ليساعد في علاج الأطفال ممّن يعانون ظروفا مماثلة لظروفه. ووفقا للجنة حدود الدولة في بيلاروس، يتواجد حوالي ألفي شخص أمام الأسوار على الحدود مع بولندا. وتصاعدت التوترات بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروس في الأشهر الأخيرة، حيث اتهم الكتل الأوروبي الرئيسَ البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بإرسال المهاجرين عمدا إلى الحدود ردا على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي. وعزّزت كل من ألمانيا وبولندا الدوريات المشتركة على الحدود مع بيلاروس في 20 أكتوبر/ تشرين الأول، حيث ووضعتا سياجا من الأسلاك الشائكة لمنع التدفق غير القانوني. وصرح لوكاشينكو في وقت سابق أنه سيخفف من السيطرة على الهجرة عند الحدود مع الدول الغربية.