نظّم عشرات الآلاف من القوميين واليمينيين وأنصارهم يوم الخميس مسيرة لإحياء يوم الاستقلال في وارسو أحرقوا خلالها علم الاتحاد الأوروبي وراية المثليين. وشُوهد المشاركون يلوّحون بالأعلام البولندية ويحملون لافتات لرموز يمينية، فضلا عن شعلات ضوئية حمراء اللون. وتواجد 800 من عناصر الشرطة وخدمات الطوارئ لتأمين ما يُطلق عليه « مسيرة الاستقلال » التي اختُتمت عند الملعب الوطني في العاصمة. وسبق لعمدة وارسو الليبرالي رافال ترزاكوسكي أن رفض منح تصريح للمسيرة، الأمر الذي عارضته الحكومة القومية المحافظة بزعامة حزب القانون والعدالة (PiS) التي اعتبرت المسيرة احتفاليةً وطنية وأذنت لها بالاستمرار. وشهدت المناسبة في السنوات السابقة مسيراتٍ تخللتها اشتباكات افتعلتها الحركات القومية مع مجموعات يسارية وأفراد من العامة والشرطة، الأمر الذي دفع السلطات لنشر تعزيزات مكثفة للشرطة في السنوات التالية. وتحتفل البلاد في يوم استقلال باستعادة استقلالها في عام 1918 بعد 123 سنة من التقسيم على يد النمسا والمجر وألمانيا وروسيا. ويتزامن إحياء المناسبة مع تصاعد التوتر بين بولندا وبيلاروس المجاورة التي تتهمها وارسو بالسماح عمدا لمهاجرين بالمرور عبرها لدخول الاتحاد الأوروبي، ما استدعى نشر آلاف الجنود وضباط الشرطة وحرس الحدود على الجانبين.