توافد مئات المعزين يوم الاثنين على خيمة عزاء في قرية إغران بإقليم شفشاون أقامتها عائلةُ الطفل ريان البالغ من العمر خمس سنوات والذي تُوفي محاصرا في بئر عميقة رغم جهود إنقاذه. وأظهرت لقطات مصورة حشود المعزين داخل خيمة العزاء وقرب البئر التي سقط فيها ريان، في وقت شرح فيه بعض رجال الإنقاذ الظروفَ التي رافقتهم خلال محاولة إخراج الطفل من البئر. وقال حفار الآبار علي الصحرواي: « كنا أربعة أشخاص، اثنان مهمتهما الحفر فقط، واثنان آخران يمدان التربة لمن هم في الخارج »، مضيفا: « لم أنم خمسةَ أيام، كنا نغامر ليلا نهارا. كنت أجلس مثلا للتحية أثناء الصلاة، وكانت عيناي تغمضان، فأعيد الصلاة مرة أخرى ». كما تحدث الصحرواي عن العقبات التي واجهتهم خلال عملية الإنقاذ، فقال: « كانت هناك صخرة طولها متر ونصف وهي التي أخذت الكثير من وقتنا. تلك الصخرة لم أرَ مثلها من قبل، كانت زرقاء. كنت أضربها في الليل فنرى شرارات من النار، وإذا انكسر المقص نأتي بواحد آخر، وهكذا دواليك. تلك الصخرة أخذت من وقتنا منذ الساعة السابعة صباحا حتى السابعة مساء ونحن نحاول كسرها، وبعد ان تكسّرت وقعت بسهولة ». من جهته، قال نادي الرزاين الذي يُعتقد أنه أول من التقط صورة لريان داخل البئر: « اقترحتُ أن نستخدم كاميرا الهاتف لنعرف ما إذا كان ريان في قاع البئر. وبالفعل بعد ربع ساعة اتضح لنا أن ريان كان موجودا هناك بجسمه الكامل وبملابسه، أما رجلاه فواحدة كانت دون حذاء والثانية بحذاء ». بدوره، اقترح أحد الأهالي ويُدعى عبد الله هبول أن تتحول الحفرة التي سقط فيها ريان إلى ملعب، قائلا: « ريان كان يريد أن يلعب فسقط في البئر، لربما تصبح هذه الحفرة ملعبا باسم ريان ». وجذبت محنة ريان الاهتمامَ خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن سقط في بئر جافة يبلغ عمقها 32 مترا. وبعد عملية حفر على مدار الساعة لخمسة أيامٍ متواصلة، وصل عمال الإنقاذ إلى ريان مساء السبت، ليكتشفوا أنه كان متوفيا حينما وجدوه.