افتتح ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الجمعة بالقصر الصغير نواحي طنجة التابعة لعمالة فحص انجرة، الأشغال المينائية لميناء طنجة المتوسط 2، ليصبح بذلك أول ميناء في منطقة البحر الأبيض المتوسط من حيث طاقة استيعاب الحاويات بعدما كان قد تصدر موانئ القارة الإفريقية.

واطلع ولي العهد الامير مولاي الحسن، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين الجهويين ومسؤولي الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، على تفاصيل هذا المشروع الضخم الذي تطلب ملايير الدراهم.
وفي عرض ألقاه أمام ولي العهد، قال فؤاد بريني، رئيس مجلس رقابة الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، إن مشروع ميناء طنجة المتوسط 2 جاء بتعليمات ملكية، في نهاية العقد الماضي، في الوقت الذي باتت فيه الاقتصادات المتطورة في أزمة وموضوع شك.
وستنتقل الطاقة الاستيعابية لمركب طنجة المتوسط من 3 ملايين حاوية سنوياً إلى 9 ملايين، وسيصبح بذلك أول قدرة مينائية على الصعيد المتوسطي.

وقال بريني إن « مركب طنجة المتوسط خول للمملكة أن تحظى ببنية تحتية في المستوى العالمي على مضيق جبل طارق، وجعل المغرب كفاعل متألق أول مينائي وصناعي على المستوى القاري والمتوسطي، كما تعتبر هذه المنصة التي تتمتع بأفضل المعايير الدولية اليوم رافعة متميزة للقدرة التنافسية للاقتصاد المغربي ».

وأشار بريني إلى أن « نموذج الحكامة المبتكر للوكالة الخاصة طنجة المتوسط يتم ذكره ضمن أفضل المعايير الدولية للشراكة بين القطاعين العام والخاص »، وذكر أنه تم استثمار نحو 88 مليار درهم منذ البداية، بما في ذلك 53 مليار درهم من قبل القطاع الخاص.

وقد تمكن ميناء طنجة المتوسط، حسب المسؤول ذاته، من المساهمة في وضع المغرب في قلب المشهد البحري الدولي وربطه بـ77 دولة و186 ميناء.
كما يعد ميناء طنجة المتوسط أول منصة للتصدير والاستيراد في المغرب بقيمة إجمالية بلغت 317 مليار درهم من البضائع المعالجة. وذكر أيضاً أن طنجة المتوسط أول ميناء إفريقي يحصل على علامة الجودة « ecoports »، التي تميز المنشآت التي تلبي المعايير البيئية لمنظمة الموانئ البحري الأوروبية.
وأورد بريني أن « دينامية المركب الميناء ستتواصل بفضل برنامج استثماري جديد بقيمة 9 ملايير درهم، يروم مواكبة تطور الصادرات المغربية الصناعية والفلاحية من خلال توسعة قدرات المعالجة المينائية وتهيئة مناطق تسهيل جديدة، بالأخص شاحنات النقل الدولي ».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here