عبّر سكان مدينة يانغون، يوم الثلاثاء، عن ردة فعلهم تجاه الانقلاب العسكري بعد يوم من نجاح الجيش بالإطاحة بـ « الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية » الحاكمة من السلطة، واعتقال زعيمتها أون سان سو تشي وعدد من كبار المسؤولين. وعلق أحد المواطنين قائلاً: « الأمر سيء، فقد تم تعليق المدارس لمدة عام بسبب فيروس كوفيد-19، وسوف تُمدد لعام آخر بسبب الانقلاب، عام على أقل تقدير، ربما سيستغرق الأمر عامين ونصف. لذلك على أي حال، تم تأجيل العملية التعليمية ». وأكد آخر: « لا أعلم الوضع السياسي بالتحديد، ولكن الناس قلقون للغاية ». وأضاف ثالث: « ما أريده الآن (لنا جميعاً) هو أن نكون متحدين ». وخرج العشرات، يوم الثلاثاء، للمشاركة فيما يدعى « مراسم الدعم العسكري » الذي نظمه حزب USDP المحافظ في يانغون، ثاني أكبر مدينة في ميانمار. وفي وقت لاحق من اليوم وضمن إحدى المجمعات السكنية، قرع السكان على الأواني والمقالي من شرفاتهم فيما أطلقت السيارات أبواقها احتجاجاً على الانقلاب العسكري في البلاد. وفي بيان بثته يوم الاثنين قناة تلفزيونية محلية يملكها الجيش، تم الإعلان عن فرض حالة الطوارئ للحفاظ على « استقرار » الدولة رداً على مزاعم تزوير خلال الانتخابات التشريعية التي جرب في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2020، والتي شهدت فوز حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية بأغلبية مقاعد البرلمان. كما عُيّن القائد العام للقوات المسلحة مين أونغ هلاينغ رئيساً مؤقتاً للبلاد. من جهتها أدانت الأمم المتحدة عملية الاعتقال، واصفة أن « هذه التطورات تمثل ضربة كبيرة للإصلاحات الديمقراطية في ميانمار ». كما هددت الولايات المتحدة باتخاذ إجراء ضد المسؤولين عن الانقلاب والاعتقالات « إذا لم يتم التراجع عن تلك الخطوات ». يأتي انقلاب الجيش في ميانمار يوم انعقاد جلسة البرلمان الجديد للمرة الأولى عقب الانتخابات التشريعية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here