يجمع جل المراقبين و المتتبعين للشأن المحلي ببلادنا ، على ان الدخول المدرسي  لهذا الموسم ١٨/٢٠١٩  سيكون  صعبا للغاية ومرهقا لكاهل أغلبية الأسر ذات الدخل المحدود بل وحتى المتوسطة، نظرا لتزامن الدخول المدرسي مع عدة مناسبات دينية ووطنية من بينها مناسبة عيد الاضحى وهو العيد الذي اصبح يكلف الاسر تدبير مصاريف واعباء اضافية..
مناسبة الاحتفال بعيد الاضحى في ظل الهشاشة والفقر والقصور الفكري في فهم الاسرة المغربية للمغزى الديني والاجتماعي لنحر الاضحية وابتعادها الكلي عن إعمال العقل في الاحتفال بهذه المناسبة  يجعلها تمعن في التشبث بالتقاليد البالية والتباهي بالمظاهر الفارغة التي تجعلها تبيع بعض ممتلكاتها او الإقتراض من البنوك في تناقض وتعارض صارخ مع أهداف السنة النبوية وفهم خاطئ بمقاصد الشريعة.
واذ نثير الانتباه الى التداعيات المؤلمة والماساوية الملازمة لاصرار الاسر المغربية خاصة المعوزة منها لشراء الاضحية، ندعو مختلف الفعاليات المحلية من  مسؤولين او منتخبين او جمعويين ومثقفين و سيانين ورياضيين واعلاميين او أئمة منابر وخطباء ووعاظ واعضاء المجالس العلمية والمحسنين ،الى الانخرط في عملية مساعدة الاسر المعوزة بالتخفيف من معاناتهم المادية كما نوجه الدعوة الى خطباء المساجد للاسهام في توعية الاسر في مثل هذه المناسبة الدينية وتصحيح تصورهم للسنة النبوية الكريمة وتنبيههم الى الاولويات الواجبة ومنها تعليم الابناء.
غير ان الادوار التوعوية التي يمكن لمختلف الفاعلين القيام بها لتجاوز مظاهر الانحراف عن مقصد الاحتفال بالاضحى سيكون لها ان تحقق اهدافها متى ارتقت الى مستوى الاحسان الذي لن يستقيم العمل به بمناسبة الدخول المدرسي الا من خلال تخصيص الدعم الواجب للاسر المعوزة وذات الدخل المحدود ومساعدتها على تيسير تمدرس ابناءها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here