كشف التقرير الشهري الذي تعده مديرية الخزينة العامة، أن حجم المديونية الداخلية للمغرب بلغ عند متم ماي الماضي 560.9 مليار درهم، بارتفاع قدر 2.2 في المائة، مرجعا سبب ارتفاع الدين الداخلي إلى اقتراض الخزينة من السوق المحلي لمبالغ تقدر بنحو 8.7 مليار درهم نتيجة لطرحها عبر سندات الخزينة لأزيد من 55.5 مليار درهم، وتسديدها لحوالي 46.8 مليار درهم.
وبلغت نفقات خدمة ديون الخزينة ارتفاعا إلى غاية شهر ماي الماضي بـ3.5 في المائة لتصل لـ 12 مليار درهم، فيما عرف تنفيذ موازنة الحكومة خلال 5 أشهر الماضية نقصا في التمويل بقيمة 24.7 مليار درهم. فيما بلغ الدين الخارجي للمملكة 326.5 مليار درهم خلال سنة 2018، عوض 332.5 مليار درهم، وذلك بانخفاض يناهز 6 ملايير درهم.

في هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، نجيب أقصبي، إن مشكل المديونية يرجع إلى نظام التمويل العمومي بحيث أن النظام الضريبي هو المنبع الرئيس للتمويل العمومي، أي أن الضرائب تغطي 80 أو 85 في المائة من نفقات الدولة، والحال أن النظام الضريبي غير مجد وغير عادل، ما يجعله عاجزا على تمويل النفقات العمومية بالنسبة الضرورية.

وأكد أقصبي، لموقع / شكاين / ان المغرب يعيش في حلقة مفرغة في ما يخص المديونية، موضحا أنه في هذه السنة الجارية سيدفع المغرب 70 مليارا من الديون المتراكمة وفي نفس الوقت سيقترض 70 مليارا جديدة، والإشكال هنا هو أن الديون الجديدة لا يتم توجيهها للإستثمارات التي تكون مربحة في المستقبل بل نقترض من أجل أداء الديون المراكمة فقط”، معتبرا ان ذلك “يؤشر على الوضع المتأزم للإقتصاد، والذي جعل الدولة تعود إلى الخوصصة بعد أن نستها ما يقارب 10 سنوات”.

واكد لهذه الصحيفة في الحقيقة 1000 مليار لا يمكن أداؤها إلا إن جاءت معجزة في المداخيل، لكن لا يعقل أن نعتمد على المعجزة لأن التحليل الإقتصادي يقوم على الموضوعية”.
عن / م شكاين

أضف تعليقك
لن ي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here