يتلقى الأطفال في مخيم للنازحين قرب مدينة مأرب التعليم في خيمة مدرسية، حيث ألقى فيروس كورونا إلى جانب النزاع الدائر منذ فترة طويلة بآثارهما الفادحة على مسيرة التعليم في البلاد كما هو واضح من لقطات يوم الخميس. ويتوجه ما يزيد عن 200 طالب، معظمهم من محافظة الحديدة غربي اليمن، إلى المدرسة الواقعة في مخيم الرميلة أو القوز الذي يأوي زهاء 430 عائلة. وقال مدير مدرسة الأنصار، أمين عبد الله: « ماذا بوسعك أن تفعل، نريد فصولا دراسية ونريد مباني. نريد إذاعة مدرسية ونريد ساحة للمدرسة ونريد مدرسين وعقود للمدرسين. نريد التعاون من الجميع. فالجميع يعمل مجانا. حالات طارئة ». وأضاف مدير مخيم القوز في مأرب، محمد مبارك: « هذا المخيم يتكون من 900 طالب وطالبة، بعض الطلاب يذهبون إلى مدارس أخرى بمشقة ويعانون ». وأفاد تقرير لليونيسف نُشر في ديسمبر/ كانون الأول 2020 بأن الجائحة أثرت تأثيرا سلبيا على تعليم نحو 7.8 مليون طفل يمني فيما ثمة مليوني طفل خارج النظام المدرسي. وترزح اليمن تحت وطأة أزمة اقتصادية ترافقت مع انخفاض لقيمة الريال اليمني مؤخرا أفضى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية مما فاقم من مشاعر الاستياء من اقتصاد البلاد المتدهور الذي أثقل كاهله الصراع الدائر منذ فترة طويلة منذ أن بدأ في عام 2014 لتحل الجائحة وتزيد من حجم الضغوط. وأفادت اليونيسف في أكتوبر/ تشرين الأول بأنه في خضم هذه الظروف الاقتصادية العصيبة، يعاني واحد من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد في بعض مناطق اليمن. وتسبب القتال الذي اندلع بين قوات الحوثيين والحكومة المدعومة من السعودية بحركة نزوح داخلية تتجاوز 3.6 مليون يمني، فضلا عن حاجة أكثر من 24 مليون شخص للمساعدة بحسب أحدث الأرقام الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here