في الوقت الذي تستعد فيه جماعة طنجة لافتتاح المحطة الطرقية الجديدة، بعد إنهاء أشغال إنجازها لتعويض المحطة الحالية المتواجدة بجوار نفق رياض تطوان، تعالت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في موقع هذا المشروع المدرج ضمن أوراش طنجة الكبرى المعلن عنها قبل أزيد من 4 سنوات، بعدما اعتبره مجموعة من مهنيي النقل « غير مناسبا » ومن شأنه « التأثير على مردودية القطاع بشكل سلبي ».
وخلص المشاركون في لقاء تواصلي نظمه، مساء الثلاثاء 9 يوليوز الجاري، مهنيو النقل الطرقي للمسافرين بواسطة الحافلات وسيارات الأجرة بطنجة بتنسيق مع باقي المهنيين بالمغرب وبشراكة مع جمعيات المجتمع المدني، إلى أن اختيار موقع المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة الحرارين عند مدخل المدينة عبر طريق الرباط سيلحق « أضرارا اقتصاديا بالمهنيين ويهدد أمن وسلامة المسافرين ».
وجاء هذا الموقف، الذي عبر عنه العاملين بقطاع النقل الطرقي، بعدما كان عمدة طنجة قد أعلن خلال لقاء تواصلي ببيت الصحافة في شهر رمضان المنصرم، عن استعداد الجماعة لفتح هذا المرفق الجديد في شهر يوليوز الجاري بعد إتمام أشغال بنائه، كما صادق المجلس الجماعي في دورة ماي الأخيرة على إحداث شركة للتنمية المحلية خاصة بتدبير المحطة الطرقية للمسافرين، وكذا على نظامها الأساسي، إضافة إلى الاتفاقية المبرمة بين الجماعة والشركة المعنية، وتمت المصادقة أيضا على دفتر التحملات الخاص باستغلال المحطة الطرقية الجديدة.
وسبق لجماعة طنجة أن أعلنت سنة 2017 عن إطلاق « عرض لتحديد واختيار المترشحين المهنيين لمرافقتها في تدبير هذا المرفق الحيوي »، وكانت « تأمل في استقبال عروض من قبل متعهدين متخصصين في تدبير المحطات الطرقية، ويتوفرون على خبرة مهنية قادرة على اقتراح نمط تدبيري ملائم و فعال لضمان أداء أمثل لهذا المرفق الجماعي »، قبل أن يتم اللجوء إلى إحداث شركة للتنمية المحلية لتدبير هذا المرفق.
وكانت جماعة طنجة قد اضطرت إلى إسناد مهمة الإشراف على متابعة أشغال هذا المشروع لوكالة تنمية أقاليم الشمال، من أجل الإسراع بإنجاز هذا المرفق الجديد، الذي سيعوض المحطة الحالية بوسط المدينة، بغاية المساهمة في تخفيف حدة الازدحام، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، ومعالجة الإشكاليات المرتبطة بركن الحافلات وسيارات الأجرة.

وأمام رغبة الجماعة في التخلص من المحطة الطرقية الحالية، والانتقال إلى المرفق الجديد وفق الأجندة التي حددتها، يواصل مجموعة من المهنيين الضغط من أجل حماية مصالحهم بعد ترحيل أنشطتهم إلى المحطة الجديدة، واعتماد نظام للنقل الطرقي يشمل جميع الشركات الوطنية والدولية، كما يبدي العديد من مستعملي الحافلات تخوفهم من عدم التزام الجماعة بتوفير كل الظروف المناسبة لضمان سلامة المسافرين وتأمين تنقلاتهم من وإلى موقع المحطة بشكل عادي، فيما يترقب سكان المدينة تدشين محطة طرقية تليق بطنجة الكبرى « شكلا ومضمونا ».
وكان جلالة الملك قد أعطى انطلاقة إنجاز مشروع المحطة الطرقية الجديدة لطنجة، سنة 2014، ضمن أوراش برنامج طنجة الكبرى، وخصص لها مبلغ 53 مليون درهم، على وعاء عقاري تقدر مساحته ب 6ر4 هكتار، يضم 50 رصيفا لحافلات نقل المسافرين، وموقف لسيارات الأجرة وآخر للزوار، وفضاءات للانتظار والاستقبال، ومكان للاستراحة مخصص لسائقي الحافلات، ومصالح إدارية وتجارية فضلا عن مرافق أخرى.
محمد كويمن / احداث انفو

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here